ياقوت الحموي

78

معجم البلدان

عليه السلام ، لبنات شعيب وبها بئر قد بني عليها بيت ، وقيل : مدين اسم القبيلة ، ولهذا قال الله تعالى : وإلى مدين أخاهم شعيبا ، وقيل : مدين هي كفر مندة من أعمال طبرية وعندها أيضا البئر والصخرة ، وقد ذكر ذلك في كفر مندة ، قال كثير : رهبان مدين والذين عهدتهم * يبكون من حذر العقاب قعودا لو يسمعون كما سمعت حديثها * خزوا لعزة ركعا وسجودا وقال كثير أيضا : يا أم خرزة ما رأينا مثلكم * في المنجدين ولا بغور الغاير رهبان مدين لو رأوك تنزلوا * والعصم في شعف الجبال الفادر وقال ابن هرمة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك : ومعجب بمديح الشعر يمنعه * من المديح ثواب المدح والشفق لانت والمدح كالعذراء يعجبها * مس الرجال ويثني قلبها الفرق لكن بمدين من مفضى سويمرة * من لا يذم ولا يثنى له خلق أهل المدائح تأتيه فتمدحه ، * والمادحون بما قالوا له صدقوا يكاد بابك من جود ومن كرم * من دون بوابه للناس يندلق مدينة إصبهان : هي المعروفة بجي وهي الآن تعرف بشهرستان ، وهي على ضفة نهر زند روذ ، بينها وبين أصبهان اليوم وهي اليهودية نحو الميل أو أكثر ، وليس بها اليوم أحد خربت عن قرب ، وهي كانت أجل موضع بإصبهان ، وعلى بابها قبر حممة الدوسي صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبها قبر الراشد بن المسترشد أمير المؤمنين وقبر أبي القاسم سلمان ابن أحمد الطبراني ، ينسب إليها خلق من أصحاب الحديث كثير ذكرهم أبو الفضل في كتابه مرتبين على حروف المعجم ، ومدينة إصبهان عنى الرستمي الشاعر بقوله : لله عيش بالمدينة فاتني * أيام لي قصر المغيرة مألف حجي إلى البيت العتيق وقبلتي * باب الحديد وبالمصلى الموقف أرض حصاها عسجد وترابها * مسك وماء المد فيها قرقف واسم جي بالمدينة قديم ، قيل : كان الزبير بن الماخور الخارجي ورد إصبهان شاريا فخرج إليه أهلها فقاتلوه وذلك في أيام عبد الله بن الزبير ، فقال عمرو بن مطرف التميمي : ولم أك بالمدينة ديدبانا * أرجم في حوائطها الظنونا وآثرت الحياء على حياتي ، * ولم أك في كتيبة يا سمينا وكان عتاب بن ورقاء الرياحي والي إصبهان خرج في قتالهم في كتيبة وأم ولد له اسمها ياسمين في كتيبة فلذلك قال عمرو ما قال . مدينة الأنبار : تكتب في المتفق والمفترق . مدينة بخارى : نسب إليها أبو سعد محمود بن أبي بكر ابن محمد بن علي بن يوسف بن عمر الصابوني المروزي ثم البخاري المديني أبا أحمد بن أهل بخارى ، وكان